الشهيد الثاني
439
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
بعوض معين [ فائدة ] « 1 » البيع . « ولا يكون طلبه إقراراً » لصحّته مع الإقرار والإنكار . ونبّه به على خلاف بعض العامّة الذاهب إلى عدم صحّته مع الإنكار « 2 » حيث فرّع عليه أنّ طلبه إقرار ؛ لأنّ إطلاقه ينصرف إلى الصحيح وإنّما يصحّ مع الإقرار ، فيكون مستلزماً له . « ولو اصطلح الشريكان على أخذ أحدهما رأس المال والباقي للآخر رَبِح أو خَسِر صحّ عند انقضاء الشركة » وإرادة فسخها ، لتكون الزيادة مع من هي معه بمنزلة الهبة ، والخسران على من هو عليه بمنزلة الإبراء . « ولو شرطا بقاءهما على ذلك » بحيث يكون ما يتجدّد من الربح والخسران لأحدهما ، دون الآخر « ففيه نظر » من مخالفته لوضع الشركة حيث إنّها تقتضي كونهما على حسب رأس المال ، ومن إطلاق الرواية بجوازه بعد ظهور الربح « 3 » من غير تقييد بإرادة القسمة صريحاً ، فيجوز مع ظهوره أو ظهور الخسارة مطلقاً . ويمكن أن يكون نظره في جواز الشرط مطلقاً وإن كان في ابتداء الشركة ، كما ذهب إليه الشيخ « 4 » وجماعة « 5 » زاعمين أنّ إطلاق الرواية يدلّ عليه ، ولعموم
--> ( 1 ) لم يرد في المخطوطات . ( 2 ) وهو الشافعي كما في المغني لابن قدامة 4 : 527 ، وانظر المجموع 13 : 70 ، ومغني المحتاج 2 : 179 - 180 . ( 3 ) انظر الوسائل 13 : 165 ، الباب 4 من أبواب الصلح . ( 4 ) لم نعثر عليه في كتب الشيخ ولا على من حكى ذلك عنه ، كما اعترف به السيد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 469 . ( 5 ) لم نعثر على الجماعة أيضاً كما اعترف به السيد العاملي ، نعم هو لازم الإطلاق في الشرائع 2 : 121 ، والمختصر النافع : 144 ، والقواعد 2 : 173 ، والإرشاد 1 : 404 ، والتحرير 3 : 16 ، وغيرها ، وانظر التفصيل في مفتاح الكرامة 5 : 468 - 469 ، والمناهل : 349 .